شمس الدين السخاوي
317
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
يكتب على طريقة ياقوت بارعا في كتابة المنسوب على طرية الشاميين ، وكان شيخنا الزفتاوي صديقه ويكتب طريقة ابن العفيف رحمه الله وإيانا . علي بن محمد بن عبد الوارث بن محمد بن عبد العظيم النور بن الجمال بن الزين القرشي التيمي البكري الشافعي عم النجم عبد الرحمن بن عبد الوارث . ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة واشتغل بالعلم وأخذ الفقه عن ابن عقيل وغيره وسمع من العز بن جماعة القاضي ومهر في الفقه خاصة وكان كثير الاستحضار قائما بالأمر بالمعروف شديدا على من يطلع منه على أمر منكر بحيث جره الإكثار منه إلى أن حسن له بعض أصحابه أن يتولى الحسبة فولي حسبة مصر مرارا وامتهن بذلك حتى أضر ذلك به ومات منفصلا عنها في ذي القعدة سنة ست عن ثلاث وستين سنة . ذكره شيخنا في أنبائه وقال في معجمه : أخذت عنه من فوائده ، والمقريزي في عقوده باختصار . علي بن محمد بن عثمان بن أيوب بن عثمان نور الدين العمري الأشليمي القاهري الشافعي أخو الشرف محمد الآتي ويعرف بالأشليمي . ولد بأشليم ونشأ بها فقرأ القرآن ثم قدم القاهرة على عمه أصيل الدين محمد فأقام تحت نظره حتى حفظ التنبيه واشتغل على طريقة استقامة وخير مع التكسب بالشهادة في حانوت الجورة وغيره بل ناب بأخرة في القضاء وكان من رفاق الجدابي الأم ساكنا خيرا راغبا في الانجماع مديما للتلاوة كتب بخطه أشياء ومع شيخوخته كان يقرأ على الكمال إمام الكاملية . مات في يوم الأحد ثاني عشر رمضان سنة ست وستين ودفن بحوش سعيد السعداء وقد قارب الثمانين ولم يحج فحج عنه رحمه الله وإيانا . علي بن محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان نور الدين حفيد شيخ القراء الفخر المخزومي البلبيسي ثم القاهري الأزهري الشافعي المقري والد المحب محمد الآتي ويعرف بإمام الأزهر . ولد سنة سبع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا منها التنبيه وعرض على الجماعة ، ومات جده وهو مميز بعد أن سمع عليه بعض القرآن ، وأخذ القراءات عن الزراتيتي والعفصي وكذا فيما قيل عن التاج بن تمرية يسيرا ولازم القاياتي قديما وقرأ عليه في شرح التنبيه للزنكلوني وغيره وعلي بن قديد شرح الألفية لابن المصنف في آخرين ، واستقر في الإمامة بالأزهر عقب موت والده بعد أن كان الكمال الدميري رام أخذها فعورض واستنيب عن هذا حتى ترعرع وكذا ولي تدريس القراءات بجامع الحاكم وتصدى للإقراء فانتفع به في القراءات خلق وممن قرأ عليه الزين زكريا وكنت ممن قرأ عليه اليسير لابن كثير وسمعت عليه في الجمع وغيره ، وكان خيرا مهابا